يقول الطبرسي من كبار أئمة التفسير عند الشيعة الامامية عند تفسيره لهذه الآية: ?أجورهن? أي مهورهن لأن المهر أجر على البضع .
رابعا: إن شيخ طائفة الشيعة الإمامية الطوسي وشيخه المرتضى قد سفها هذا القول.
قال الطوسي شيخ طائفة الشيعة الإمامية في تفسيره « التبيان» ما نصه: وفي أصحابنا من قال: قوله: يدل على إنه أراد المتعة لأن المهر لا يسمى أجرا بل سماه الله صدقة ونحلة وهذا ضعيف لأن الله سمى المهر أجرا في قوله ? فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن ? ?والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن?ومن حمل ذلك كله على المتعة كان مرتكبا لما يعلم خلافه [104] .
وقال الشريف المرتضى من أعلام الإمامية في كتابه الانتصار ما نصه: وفي أصحابنا من استدل على أن لفظة ?استمتعتم ? تنصرف إلى هذا النكاح المؤجل دون المؤبد بأنه تعالى سمّى العوض عليه أجرًا ولم يسم العوض على النكاح المؤبد بهذا الاسم في القرآن كله بل سماه نحلا و صداقا وفرضا و هذا غير معتمد لأنه تعالى قد سمى العوض عن النكاح المؤبد في غير هذا الموضع بالأجر في قوله تعالى ? ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ? و في قوله عز و جل ? فأنكحوهن باذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف? [105] .
و قال ابن العربي في تفسيره: قوله تعالى? فآتوهن أجورهن ?سمّاه في هذه الآية أجرا وسماه في الآية الأولى في أول السورة نحلة [106] .