وهذا الاستمتاع الواقع بالفعل المطلوب إعطاء الأجر عليه لا بد له من عقد سابق يبيحه ولا يكون إلا بالملك أو النكاح الدائم .
فالزوجات مع المهر لهن أربع حالات:
أ- معقود عليها ولم يسم لها ولم يدخل بها .
ب- معقود عليها وسمي لها وغير مدخول بها .
ج- معقود عليها ولم يسم لها ودخل بها .
د- معقود عليها وسمي لها ودخل بها .
وقد جاء القرآن الكريم ببيان تلك الحالات بالنسبة لاستحقاق المهر كله أو بعضه قبل الدخول أو بعده أي في حالة الفرقة بالطلاق .
الحالة الأولى: وهي إذا عقد عليها ولم يسم لها صداقا ولم يدخل بها وطلقها قال تعالى: ?لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين?
الحالة الثانية: هي المعقود عليها والمسمى لها ولم يدخل بها وطلقها فقال تعالى ?وإن طلقتموهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح? .
الحالة الثالثة: فشملها عموم قوله تعالى?وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ? وقد أجمع الفقهاء على أن المدخول بها التي لم يسم لها أن لها صداق المثل ولعل التعبير عن الصداق بنحلة مما يؤيد ذلك لأنه بعد الدخول والتمكين أصبح كالهبة والعطية يعطيه الزوج نحلة وإلا لتوقفت عن تسليم نفسها حتى تقبض صداقها .