الصفحة 97 من 295

ج) رواية الحازمي: عن موسى بن عبيدة سمعت محمد ابن كعب القرظي يحدث عن ابن عباس قال: كانت في أول الإسلام:متعة النساء فكان الرجل يقدم بسلعته البلد ليس له من يحفظ عليه ضيعته ويضم إليه متاعه فيتزوج المرأة إلى قدر ما يرى أنه يقضي حاجته وقد كانت تقرأ ( فما استمتعتم به منهن- إلى اجل مسمى- فآتوهن أجورهن ) الآية حتى نزلت: ?حرمت عليكم أمهاتكم و بناتكم ? إلى قوله: ?محصنين غير مسافحين? فتركت المتعة وكان الإحصان إذا شاء طلق وإذا شاء امسك ، ويتوارثان وليس لهما من الأمر شيء .

هذا الحديث الذي رواه البيهقي والترمذي والحازمي كلهم من طريق موسى بن عبيدة حديث ضعيف . [117]

قال ابن حجر في الفتح: « و أما ما أخرجه الترمذي من طريق محمد بن كعب عن ابن عباس قال: إنما كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى انه يقيم فتحفظ له متاعه » فإسناده ضعيف ، وهو شاذ مخالف لما تقدم من علة إباحتها . [118]

وقال في « تقريب التهذيب » : موسى بن عبيدة ضعيف من صغار السادسة [119] .

2)إن هذا من الكذب فان هذه الرواية غير مستفيضة بل آحادية ، كما وان هذه القراءة شاذة غير متواترة بل أحادية , والقراءة شاذة بخلاف ما جاءت به مصاحف المسلمين.

قال ابن جرير الطبري في تفسيره ما نصه بالحرف الواحد: وأما ما روي عن أبيّ بن كعب وابن عباس من قراءتهما « فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى » فقراءة بخلاف ما جاءت به مصاحف المسلمين وغير جائز لأحد أن يلحق بكتاب الله شيئًا لم يأت الخبر القاطع العذر عمن لا يجوز خلافه [120] .

وقال القيسي في الإيضاح بعد أن ذكر قراءة ابن عباس وأبي بزيادة إلى أجل مسمى: ولا يجوز لأحد اليوم أن يقرأ بذلك ، لأنها قراءة على التفسير مخالفة للمصحف ، ولأن القرآن لا يؤخذ بأخبار الآحاد . [121]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت