4)أنها لا تثبت سنة أيضًا على الأصح ، فلأنها لم تُروَ على أنها سنة مرفوعة إلى النبي (ص) إذ يعوزها السند ، فبقيت على إنها مجرد فهم صحابي ، عبر عنه بلفظه هو ، ومعلوم - أصوليًا - أن رأي الصحابي ليس بحجة ، لأنه محض اجتهاد ، ولو لزمنا رأي الصحابي كما يلزمنا قول الرسول (ص) لتعدد الرسل، وعلم الله أنه لم يرسل لنا إلا رسولًا واحدًا فلا يصح الاحتجاج أذن على إباحة المتعة بقراءة شاذة منسوبة إلى صحابي ، إطلاقًا ، لأنها لا تعدو أن تكون رأيًا اجتهاديًا خاصًا به [124] .
5)أصحاب المتعة اختلفوا في لفظة « الى أجل مسمى » بانها ليست قراءة شاذة وانما قرآن نزل هكذا , وفيما يلي ذكر جملة من رواياتهم المعتبرة:
أ) قالوا:إن الآية نزلت هكذا « فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن » .
روى الكليني في كافيه عن أبي عبد الله قال: إنما نزلت « فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة » [125] .
وروى القمي في تفسيره ما نصه بالحرف: « فمن استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة » قال الصادق (ع) فهذه الآية !! دليل على المتعة [126] .
ب) قالوا: ان الآية هكذا نزلت فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة إلى أجل مسمى:
فقد روى العياشي في تفسيره عن أبي عبد الله قال: قلت له: ما تقول في المتعة ؟ قال: قول الله تعالى « فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة إلى أجل مسمى ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة [127] .
ج) في أن الآية نزلت ?فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة?.
روى الكليني والطوسي وأحمد بن عيسى عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عن المتعة فقال: نزلت في القرآن ?فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة? [128]