الصفحة 10 من 14

"وأما الآية التي بعدها وهي الآية (25) فيقول الحق تبارك وتعالى: ? وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ? [النساء: 25] ، وهنا يُخبِر الحق تبارك وتعالى بأنه: ? وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ ? [النساء: 25] ؛ أي: فمن لم يستطع منكم أن ينكح المؤمنات نكاحًا شرعيًّا، كما مر في الآيات السابقة، فماذا عليه؟ ? مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ? [النساء: 25] ، إذًا فقد أجاز الله لك أن تنكح مِن مِلك اليمين، ولكن تنكحها نكاح متعة كما هو عند الشيعة؟ لا، بل يقول جلَّ من قائل: ? مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ ? [النساء: 25] نعم ذلك لمن لم يجد نكاحًا، فعليه بمِلك اليمين، وأن يكون ذلك بإذن أهلها، وأن يؤتيها أجرها كما مر في الآية (25) ، ذلك لمن خشي على نفسه من الفتنة والوقوع في الحرام؛ لقوله تعالى: ? ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ ? [النساء: 25] ، ومن لم يستطع على كل ذلك الذي مر في الآيات من (22 إلى 25) ؛ أي: لم يتمكن من أن ينكح المؤمنات وليس عنده ملك اليمين، هل عليه أن يتمتع بمتعة الشيعة؟ هل عليه أن يزني؟ لا؛ فالله تعالى يختم الآية (25) بقوله: ? وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ? ["

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت