النساء: 25]، (ولم يقل: تمتَّعوا) [14] .
"إن النص القرآني الوحيد الذي احتجوا به على المتعة ليس محكَمًا قطعيَّ الدلالة، وإنما هو لفظ مشترك يحتمل أكثر من معنى، فيحتاج حمله على أحد معانيه إلى قرائنَ مرجحة؛ فالقول بأن معنى ? اسْتَمْتَعْتُمْ ? (هو نكاح المتعة دون سواه من المعاني المتضمنة، لا يمكن إثباته من النص أو اللفظ نفسه، وإنما يحتاج إلى قرائن مرجحة، وهذا دليل بطلانه، فكيف إذا كانت القرائن كلُّها تنفي أن يكون هو المقصود بالنص؟!) [15] ."
"فكيف يذكر الله تعالى نكاح الأمَة بالنص الصريح مرات في كتابه، ويذكر أحكامه، وهو يعلم أنه سينتهي في يوم ما، ولا يعود له وجود في المجتمع، ثم لا يذكر نكاحًا آخر أكثر ممارسة ووجودًا واستمرارا؟!".
إن عدم ذِكر أي حكم من أحكام نكاح المتعة في القرآن لدليل واضح على عدم مشروعيته؛ لأنه لا يُعقَل أن يجيز الله تعالى مثل هذه العلاقة بين الرجل والمرأة على خطورتها وحساسيتها، ثم لا يشرع لها في كتابه ولو حكمًا واحدًا! حتى قال من قال: كيف يقال: إن نكاح المتعة من الدِّينِ والقرآنُ لم يعطِه ما أعطى بقرة بني إسرائيل من اهتمام" [16] ."
"وإذ لا دليل في القرآن يصرح على مشروعيته فهو حرام، هذا إذا لم يكن هناك نص في حرمته، فكيف وآيات الذِّكر تصرح بحرمة كل نكاح عدا النوعين المذكورين؟!" [17] .
ثالثًا: أدلة تحريم المتعة من القرآن الكريم:
هذه أدلة قاطعة من القرآن الكريم في تحريم نكاح المتعة، وهي رسالة إلى من يشكك في تحريمها مِن أصحاب المذهب الشيعي، وهي كما يلي: