أما اليهود فإن التحريف مهنتهم التي يحترفونها"سجية تلك فيهم غير محدثة"، وكان من أخبثهم وشرهم في هذا الأمر رأس الفتنة وأساس البلاء، المنافق الزنديق"عبد الله بن سبأ"الملقب"بابن السوداء"، الذي أسس للرافضة دينهم، وحرَّض الرعاع والغوغاء من الأعراب وغيرهم حتى خرجوا على أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، وسفكوا دمه، وفتحوا باب الشر على مصراعيه.
وأما المجوس فقد ملأ الحقد على الصحابة قلوبهم؛ لأنهم الذين كسروا ظهر الكسروية، وأطفئوا نار المجوسية، ومحوا الدولة الفارسية، ورأوا أن كيد الإسلام على الحيلة أنجع، فأظهر بعضهم الإسلام واستمالوا أهل التشيع، وأشعلوا نار الفتنة، وراهنوا على تمزيق الأمة إربًا إربًا.
إن الشيعة أكذب فرقة عرفها التاريخ الإسلامي كله، وهم في الأصل أخلاط من اليهود والنصارى والمجوس والملاحدة الباطنية الذين اتخذوا"التشيع"ستارًا ليحققوا أغراضهم في تحريف الإسلام وهدمه من الداخل، وهم أكذب الفرق على خصومهم، ولذلك كان لهم"جيش"من الرواة والأخباريين الذين تولوا نشر أكاذيبهم ومفترياتهم.
ولقد تلقف هذا التاريخ المزور فئات من الأدباء والمؤرخين الذين هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا، فراحوا يزيدونه تحريفًا وتدليسًا باعتبارهم وكلاء عن أعداء الأمة ونوّابًا عنهم في"تجفيف"منابع الإسلام"."