الصفحة 12 من 18

• افترض هذا الشرط {وَإن لَّمْ تَفْعَلْ} افتراضًا؛ ليُبنى عليه الجواب، وهو قوله - تعالى: {فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} ليستفيق الذين كانوا يرجون أن يسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قراءة القرآن النازل بفضائحهم من اليهود والمنافقين الصادين عن سبيل الله وليبكِّتَ من قد علم الله أنهم سيفترون فيزعمون أن قرآنًا كثيرًا لم يبلِّغه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأمة وهم الروافض، وهذا من الإعجاز الغيبي المستقبلي للقرآن. (ابن عاشور في التحرير والتنوير) .

• التأمل في سبب نزول الآية وزمانه يبطل دعوى الرافضة أنها نزلت في يوم (غدير خم) [6] ؛ لأن الذي يقتضيه ظاهر خطبة الوداع التي طلب الرسول شهادة الصحابة بالبلاغ فيها، يدل على أن الآية نزلت قبل يوم الغدير؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم طلب شهادة الصحابة في يوم عرفة، ويوم الغدير كان بعد عودة النبي صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع. (الآلوسي في روح المعاني) .

• في الآية ردٌّ على الرافضة في زعمهم جواز بل وجوب كتمان الحق وإظهار خلافه دون خوف باسم (الَتِقيَّة) التي جعلوها من أصول الدين، متذرعين بقول الله - تعالى: {إلا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} مدَّعين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتم أمورًا من الدين تقية، والآية هنا تثبت أنه بلًّغ وأظهر كلَّ ما أنزل إليه دون تقية أو كتمان. (تفسير الآلوسي الآية 39 من الأحزاب) ، و (المحرر الوجيز لابن عطيةالآية 28 من سورة النساء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت