الصفحة 18 من 145

وقد سلك هذا المسلك في الكلام عن المفيد أيضا جمال الدين يوسف بن تغري بردي الأتابكي (تـ874هـ) الذي قال حينما ذكر وفاته عام 413هـ: «فقيه الشيعة، وشيخ الرافضة وعالمها ومصنف الكتب في مذهبها، قرأ عليه الرضي والمرتضى وغيرهما من الرافضة، وكان له منزلة عند بني بويه وعند ملوك الأطراف الرافضة. قلت: كان ضالا مضلا هو ومن قرأ عليه، ومن رفع منزلته؛ فإن الجميع كانوا يقعون في حق الصحابة ـ رضوان الله عليهم أجمعين ـ عليهم من الله ما يستحقونه. ورثاه الشريف المرتضى، ولو عاش أخوه لكان أمعن في ذلك؛ فإنهما كانا أيضا من كبار الرافضة، وقد تُكُلِّمَ أيضا في بني بويه أنهم كانوا يميلون إلى هذا المذهب الخبيث؛ ولهذا نفرت القلوب منهم، وزال ملكهم بعد تشييده» [1] .

شيوخ المفيد:

(1) - ابن تغري بردي: النجوم الزاهرة ـ 4/ 258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت