الصفحة 19 من 145

أحسب أن ما ذكره السيد حسن الموسوي في مقدمة تحقيق «تهذيب الأحكام» للشيخ الطوسي ـ أكثر من واف في هذا الصدد بوجه عام؛ فقد قدم ما يشبه أن يكون معجما لشيوخ المفيد على طريقة المحدثين، وذكر واحدا وستين اسما من أسماء شيوخه الذين روى عنهم، كما ذُكِرُوا في معاجم التراجم وكتب المفيد وفهارس المشايخ [1] .

ولسنا مضطرين إلى ذكر هؤلاء جميعا في دراستنا هذه التي لا تعنى بما يعنى به المحدثون؛ فالغاية عندنا بيان شيوخ المفيد الذين أخذ عنهم الكلام. وسأذكر منهم ستة أحسب أن ذكرهم يعين على فهم المذهب الكلامي للشيخ المفيد، وهم:

1ـ أبو عبد الله الجُعل، الحسين بن علي بن إبراهيم البصري (تـ369هـ) :

(1) - راجعه: مقدمة تحقيق تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي ـ ص 11: 14. وأصل جمع هؤلاء الشيوخ ـ فيما تبين لي ـ بدأه الشيخ حسين النوري (تـ1320هـ) في ترجمته المطولة للمفيد في خاتمة مستدرك الوسائل ـ 3/ 221: 246 حيث ذكر في آخر هذه الترجمة خمسين شيخا روى عنهم المفيد، وقال: «هذا ما حضرني من مشايخه الذين أكْثَرَ الروايةَ عنهم في أماليه وإرشاده. ويوجد في أمالي أبي علي الطوسي، والذين صرح بهم النجاشي في ذكر طرقه إليهم» . ثم جاء السيد حسن الموسوي في مقدمة تحقيق «تهذيب الأحكام» فأضاف إلى عمل النوري أحد عشر شيخا، وأورد أسماء الشيوخ جميعا دون أن يشير إلى ما سبق من عمل النوري. ثم جاء الحسين أستاذ ولي؛ فنقل أسماءهم جميعا إلى مقدمة تحقيقه أمالي الشيخ المفيد ـ ص 9: 12؛ لكنه أعاد ترتيب الأسماء ليفصل بين شيوخ المفيد في الأمالي، وشيوخه فيما عداها من الكتب والإجازات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت