فهرس الكتاب
وقال: «قد مضى ذكر أبي الحسن في مقالة النحويين واللغويين. ونحن نذكر في هذا الموضع أسماء كتبه في الكلام ...» [1] . وسقط البيان من مطبوع الفهرست، وتمامه عند الحافظ الذهبي الذي ينقل عن النديم وعن غيره، وذلك أنه «ألف في الاعتزال: صنعة الاستدلال، سبع مجلدات. وكتاب الأسماء والصفات. وكتاب الأكوان. وكتاب المعلوم والمجهول» . ويقول الحافظ الذهبي عقب ذلك: «له نحو من مئة مصنف. وكان يتشيع ويقول: علي أفضل الصحابة ...، وكان من أوعية العلم على بدعته» [2] . وفي ترجمته بميزان الاعتدال يصرح الذهبي أيضا بأنه معتزلي رافضي، وأنه من حدود عام سبعين وثلاثمائة تصادق الرفض والاعتزال [3] .
لقد كان الرماني إذن معتزليا بغداديا كما قال النديم، أما أن يكون شيعيا رافضيا على ما قاله الحافظ الذهبي؛ فلا. وقد كان أكثر المعتزلة ـ خاصة البغداديين منهم ـ على محبة علي وتفضيله على سائر الصحابة ـ رضوان الله عليهم جميعا ـ دون أن يبطلوا خلافة الثلاثة قبله؛ لقولهم بحكم الشورى في الإمامة، وهذا يخرجهم من التشيع أوله وآخره، وإن كان ـ فيما أحسب ـ سببا في التقارب بينهم وبين الشيعة، أو في اقتراب الشيعة منهم، على نحو اقتراب متأخريهم من كلام فخر الدين الرازي الأشعري، بدءا من الخواجة نصير الدين الطوسي ..
(1) - النديم: الفهرست ـ ص 221.
(2) - الذهبي: سير أعلام النبلاء ـ 16/ 534.
(3) - انظر الذهبي: ميزان الاعتدال ـ 5/ 179، 180.