أما الشاعر الأديب الرضي؛ فطبع له في مصرنا من قديم «نهج البلاغة» الذي علق عليه الإمام محمد عبده، وتكررت طباعته مرات، وطبع له كتاب «المجازات النبوية» الذي طبعه مصطفى البابي الحلبي 1356هـ ـ 1937م، ثم حققه الأستاذ الأزهري الدكتور طه محمد الزيتي 1406هـ ـ 1986م. وكتاب «تلخيص البيان في مجاز القرآن» 1954م باهتمام الأديب المحقق الأستاذ محمد عبد الغني حسن الذي صدره بمقدمة واسعة في التعريف بالكتاب ومؤلفه، وكتب الدكتور زكي مبارك عن عبقرية الشريف الرضي، بالإضافة إلى سبق طبع ديوانه الشعري في مجلدين كبيرين قام على تصحيحهما الأستاذ أحمد عباس الأزهري 1310هـ. وقد عَرَفتُ رسائله الأدبية في سنة الدرس الثانية في دار العلوم بدلالة بعض أساتذتنا في الأدب على قيمتها الفنية واللغوية.
لكنني بحكم الاشتغال بعلم الكلام أعتني في هذه الدراسة بتقديم تعريف بالشريف المرتضى يُعينُ على إدراك مكانته عند الطائفة الاثنا عشرية، وبيان قدره عند أهل السنة، ويُوضِّحُ جهودَه في علم الكلام، ويذكرُ الروافد التي امتاح منها في صياغة مذهبه الكلامي.