وقد قال الشيخ الطوسي في ترجمة شيخه المرتضى بعد أن ذكر نسبه: «كنيته أبو القاسم، ولقبه علم الهدى الأجل المرتضى ـ رضي الله عنه. مُتَوَحِّدٌ في عُلومٍ كثيرة، مُجْمَعٌ على فَضْلِهِ، مُقَدَّمٌ في العُلُومِ؛ مثل: عِلْمِ الكَلامِ، وَالفِقْهِ، وَأُصُولِ الفقه، وَالأدَبِ، وَالنَّحْوِ، وَالشِّعْرِ، وَمَعَانِي الشِّعْرِ، واللُّغَةِ وَغَيْرِ ذلك. له ديوان شعر يزيد على ألف بيت. وله من التصانيف ومسائل البلدان شيء كثير ... توفي في شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وأربعمائة، وكان مولده في رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسينَ وَثلاثِمِائةٍ، وَسِنَّهُ يومئذ ثمَانِينَ سَنَةً وَثمَانِيَةَ أشْهُرٍ وَأيَّامٍ ـ نَضَّرَ الله وَجْهَهُ» [1] . وعده في رجاله فيمن لم يرو عن الأئمة فقال: «علي بن الحسين المُوسوي يُكَنَّى أبا القاسم، المُلَقَّب بالمرتضى، ذي المجدين، علم الهدى ـ أدام الله تعالى أيامه. أكثرُ أهلِ زمانه أدبًا وفَضْلا، مُتكلِّمٌ، فَقِيهٌ، جَامِعٌ للعُلُومِ كُلِّهَا ـ مَدَّ الله في عمره. يروي عن التلْعُكْبَرِيِّ، والحُسَينِ بن عليّ بن بابوَيْهِ، وَغَيْرِهم من شُيُوخِنَا. له تصانيفُ كثيرةٌ ذكرنا بعضها في الفهرست، وسمعنا منه أكثرَ كتبه وقرأناها عليه» [2] .
(1) - الطوسي: الفهرست ـ ص 164، 165.
(2) - رجال الطوسي ـ ص 434 رقم 3209. ويبدو لي أن الشيخ الطوسي فرغ من تصنيف كتابه في الرجال في حياة شيخه المرتضى؛ على حين لم يفرغ من تبييض الفهرست إلا بعد وفاة المرتضى.