الصفحة 68 من 145

أما النجاشي؛ فيقولُ عنه: «حَازَ من العُلُومِ ما لَمْ يُدَانِهِ فِيهِ أحَدٌ في زمانِه، وَسَمِعَ من الحَدِيثِ فَأَكْثرَ، وَكَانَ مُتَكَلِّمًا شاعِرًا أديبًا، عَظِيمَ المَنْزَلَةِ في العِلْمِ والدِّينِ والدُّنْيا ... ماتَ ـ رضِيَ الله عنه ـ لخَمْسٍ بَقِينَ من شَهْرِ رَبيعٍ الأوَّل سنةَ سِتٍّ وثلاثينَ وَأرْبَعِمِائةٍ، وصلَّى عليه ابنُه في دارِهِ وَدُفِنَ فِيهَا، وَتَوَلَّيْتُ غُسْلَهُ، وَمَعِي الشَّريفُ أبو يَعْلَى مُحَمَّد بن الحسن الجَعْفَري، وسُلاَّرُ بنُ عبدِ العزيز» [1] .

ويُذكر أن المحقق نصير الدين الطوسي (تـ672هـ) كان يقول ـ إذا جرى ذِكْرُ الشريف المرتضى في درسه ـ: صلوات الله عليه. ثم يلتفت إلى القضاة والمدرسين الحاضرين درسه، ويقول: كيف لا يُصَلَّى على المرتضى؟! [2] .

ويأتي العلامة الحِلِّي فيجمعُ بين ما قاله الشيخ الطوسي والنجاشي، ويضيف قائلا: «وبكُتُبهِ استفادت الإماميَّةُ منذ زمنه ـ رحمه الله ـ إلى زماننا هذا، وهو سَنَةُ ثلاثٍ وتسعينَ وَسِتِّمِائةٍ، وهو رُكنُهم ومُعَلِّمُهم ـ قدَّسَ الله روحَه، وجزاه عن أجداده خيرا» [3] .

(1) - رجال النجاشي ـ ص 270، رقم 708.

(2) - عن الخونساري: روضات الجنات ـ ص 385، وانظر رشيد الصفار: مقدمة ديوان المرتضى ـ ص 83.

(3) - العلامة الحلي: خلاصة الأقوال ـ ص 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت