ومن أهل السنة ذكر الخطيبُ البغدادي أنه كتب عن المرتضى، وتَرْجَمَ لَهُ قائلا بعدَ ذكر نَسَبهِ: «أبو القاسم الموسوي العلوي. كان يُلَقَّبُ المرتضى ذا المجدين. وكانت إليه نقابة الطالبيين. وكان شاعرا كثير الشعر، متكلما له تصانيف على مذاهب الشيعة. وحدَّثَ عن سهل بن أحمد الديباجي، وأبي عبيد الله المَرْزُباني، وأبي الحسن بن الجندي. كتبتُ عنه: أخبرنا المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين، حدثنا أحمد بن محمد بن عمران الكاتب، حدثنا عبيد الله بن محمد البغوي، حدثنا يحيى الحماني، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس، عن عمر أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ادخر لأهله قوت سنة [1] . سمعت التنوخي يقول: مولد المرتضى أبي القاسم الموسوي في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. مات المرتضي في يوم الأحد الخامس والعشرين شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وأربعمائة، ودفن في داره عشية ذلك اليوم» [2] .
(1) - الحديث صحيح أخرجه البخاري بخلاف يسير في لفظه في صحيحه: كتاب النفقات ـ باب حبس الرجل قوت سنة على أهله. وأخرجه أبو داود في سننه ـ 3/ 141. والنسائي في المجتبى ـ 7/ 132. والبزار في مسنده ـ 1/ 338. كلهم يرويه بإسناده عن الزهري، عن مالك بن أوس، عن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه. وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم رواه عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا عمر بن الخطاب، ولا نعلم له إسنادا عن عمر إلا هذا الإسناد.
(2) - الخطيب: تاريخ بغداد ـ 11/ 401.