وقد اختلف الناس في كتاب «نهج البلاغة» المجموع من كلام الإمام علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ هل هو جمعه أم جمع أخيه الرضي؟ وقد قيل: إنه ليس من كلام علي، وإنما الذي جمعه ونسبه إليه هو الذي وضعه، والله أعلم.
وله الكتاب الذي سماه «الغرر والدرر» ، وهي مجالس أملاها تشتمل على فنون من معاني الأدب، تكلم فيها على النحو واللغة وغير ذلك، وهو كتاب ممتع يدل على فضل كثير وتوسع في الاطلاع على العلوم. وذكره ابن بسام الأندلسي في أواخر كتاب «الذخيرة» فقال: كان هذا الشريف إمام أئمة العراق بينَ الاخْتِلافِ والاتِّفَاقِ، إليه فَزَعُ علماؤها، وعنه أخذ عظماؤها، صاحب مدارسها، وَجِمَاعُ شَارِدِها وآنسِها، مِمَّنْ سَارَتْ أخبارُه، وعُرِفَتْ لَهُ أشْعَارُه، وَحُمِدَتْ في ذاتِ الله مآثرُهُ وَآثارُهُ، إلى تواليفِهِ في الدِّينِ وتصانيفه في أحكام المسلمين، مِمَّا يشهَدُ أنَّه فَرْعُ تلك الأصول، ومن أهل ذلك البيت الجليل» [1] .
(1) - ابن خلكان: وفيات الأعيان ـ 3/ 313.