لقدْ ذَكَرَ الأستاذُ محمد أبو الفضل إبراهيم أنَّ المرتضى وُلد في بغداد حاضرةِ الخلافةِ العباسية، وفيها تلَقَّى العلمَ وشُغِلَ به في جميع أدوار حياته، وأنَّه في أوَّلِ عهدِه بالدَّرْسِ والتأدُّبِ قَبْلَ أنْ يُجَاوِزَ حدَّ الصِّغَرِ ذَهبتْ به أمُّه معَ أخيه الرَّضِيِّ إلى الشيخ المفيد [1] ؛ فأخذا عنه وتخرَّجا عليه في الفقه وأصوله والتفسير وعلم الكلام، ثم صحب المرتضى غَيْرَه من الشيوخ؛ فورد شِرْعَتَهُمْ وحَمَلَ عنهم، إلى أن استقلَّ بالرأي فوَضَعَ في ذلك الكثير من الكتب والرسائل.
(1) - ويروي الشيعة في ذلك رؤيا للمفيد رأى فيها السيدة فاطمة ـ عليها السلام ـ تدفع إليه بولديها الحسن والحسين ـ عليهما السلام ـ ليعلمهما الفقه؛ فلما أصبح دخلت عليه في المسجد فاطمة بنت الناصر فدفعت إليه بالمرتضى والرضي ليعلمهما الفقه .. راجع الشيخ النوري: خاتمة مستدرك الوسائل ـ 3/ 214.