* إذا كان الأثر غيرَ واضحِ الدلالة على المسألة المذكورة، أو كان في الأثر إشكالٌ أو تعارضٌ مع نصٍّ آخَر، فإنِّي أُبيِّن وجهَ الدلالة، وأشرح ما يحتاجُ إلى شرحٍ وبيانٍ، أو دفْع تعارُض، وأسلُك في ذلك كلمة التوسُّط، دون استِطرادٍ وتوسُّع؛ إذا بلَغ عدد المسائل المذكورة في البحث (386) مسألة.
* لا أشرَحُ أقوالَ الصحابة شرحًا تفصيليًّا، يتناوَلُ مسائل اللغة والفقه والأصول ونحو ذلك، بل أقتَصِرُ على المسائل العقديَّة فقط.
وهذا مثالٌ لطريقة عرض دلالة الآثار:
مثال توضيحي:
ثانيًا: دلالة الآثار على أشراط الساعة الكبرى.
الآثار الثابتة في هذا الفصل تدل على المسائل التالية:
المسألة الأولى: طلوع الشمس من مغربها.
قال عبدالله بن عمرو بن العاص - رضِي الله عنه:"وأظن أولاها خروجًا طلوع الشمس من مغربها ... إلخ".
وقال أيضًا - رضِي الله عنه:"يمكث الناس بعد طُلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة".
وقال ابن مسعود - رضِي الله عنه - في قوله - تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلاَئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ} [الأنعام: 158] :"طلوع الشمس معها القمر كالبعيرين القرينين".
وقد اشتملت الآثار على ثلاثة مواطن ورد فيها اختلافٌ:
الموطن الأول: هل طُلوع الشمس من مغربها أوَّل الآيات؟
اختلف أهل العلم في أوَّل الآيات وقوعًا، على ثلاثة أقوال:
القول الأول: طلوع الشمس من مغربها.
وهو ما مالَ إليه عبدالله بن عمرو بن العاص - رضِي الله عنهما - ودليله:
حديث مسلم عن عبدالله بن عمرو قال:"حفظت من رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - حديثًا لم أنسَهُ بعدُ، سمعت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: (( إنَّ أوَّل الآيات خُروجًا طُلوع الشمس من مغربها، وخُروج الدابَّة على الناس ضُحًى، وأيُّهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبًا ) )"*.