والسكنى حتى تنقضي عدتها، أما المطلقة البائن فلا نفقة لها ولا سكنى، وعليها العدة خارج بيت زوجها، ومن طلقت قبل الدخول فليس عليها عدة، قال الله سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا} .
مسألة: المطلقة طلاقا رجعيا إن ماتت في العدة أو مات زوجها يرث أحدهما الآخر، أما المطلقة طلاقا بائنا بينونة كبرى أو صغرى فلا يرث أحد الزوجين الآخر.
مسألة: الرجعة حق للزوج ما دامت زوجته في العدة، إذا كان الطلاق رجعيا، والرجعة تحصل بالوطء مع نية الإرجاع أو بالقول، فيقول لرجلين عدلين من المسلمين: اشهدا أني قد راجعت زوجتي أو رددتها، وتحصل الرجعة من غير ولي ولا صداق، ولا يشترط رضاها.
مسألة: عدة المطلقة الحامل تنتهي بوضع حملها ولو كان سقطا إذا تبين فيه خلق إنسان، وعدة من تحيض ثلاثة قروء، أي ثلاث حيض، فتنتهي عدتها بطهرها من الحيضة الثالثة واغتسالها، وقيل: معنى ثلاثة قروء أي ثلاثة أطهار، فتنتهي عدتها بدخولها في الحيضة الثالثة، وعدة من لا تحيض لصغرها أو لكونها آيسة ثلاثة أشهر، أما عدة الوفاة فهي أربعة أشهر وعشرا.
مسألة: إذا وضعت المطلقة الحامل سقطا ليس فيه خلق إنسان فلا بد عند الجمهور من أن تعتد بالأقراء، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:"والمراد بالحمل الذي تنقضي العدة بوضعه ما يتبين فيه شيء من خلقه ولو كان ميتًا أو مضغة تصورت، ولو صورة خفية تثبت بشهادة الثقات من القوابل، وهذا عند جمهور الفقهاء (الحنفية والشافعية والحنابلة) ، وكذلك إذا كانت مضغة لم تتصور لكن شهد الثقات من القوابل أنها مبدأ خلقة آدمي لو بقيت لتصورت في المذهب عند الشافعية لحصول براءة الرحم به. وقال الحنفية: لا تنقضي به العدة، لأن الحمل اسم لنطفة متغيرة، فإذا كان مضغة أو علقة لم تتغير ولم تتصور فلا يعرف كونها متغيرة إلا باستبانة بعض الخلق، أما إذا ألقت نطفة أو علقة أو دما أو وضعت مضغة لا صورة فيها فلا تنقضي العدة به عندهم. وقال المالكية: إن كان دما اجتمع بحيث إذا صب عليه الماء الحار لم يذب يعتبر حملا تنقضي العدة بوضعه"انتهى مختصرا، وقال الأمير الصنعاني في منحة الغفار (1/ 353) :"والحمل لغةً يصدق على غير المتخلق، ولم يأت عن"