الشارع اشتراط المتخلق، والآيات وردت بلفظ وضع الحمل، وقد أخرج عبد بن حميد عن الحسن البصري وابن سيرين وإبراهيم النخعي وقتادة أنها إذا أسقطت المرأة أو وضعت علقةً أو مضغةً، فقد انقضت العدة، فهذه أقوال السلف تؤيد البقاء على المعنى اللغوي، والدليل على من اشترط التخلق"انتهى كلام الصنعاني وهو الراجح الله أعلم."
وينقسم الطلاق من حيث وقت وقوع أثره إلى ثلاثة أقسام:
1 -منجز. كقوله: أنت طالق، أو طلقتك، أو يا طالق، أو زوجتي طالق.
2 -معلق على شرط. كقوله: إن خرجت من البيت فأنت طالق.
3 -مضاف إلى المستقبل. كقوله: أنت طالق أول الشهر القادم.
فالأول يقع إجماعا، والثاني يقع إن نواه على القول الصحيح، والثالث يقع عند مجيء وقته.
مسألة: الوعد بالطلاق ليس طلاقا، فمن قال لزوجته: سأطلقك إذا طهرتِ، ثم ندم وترك طلاقها؛ لا تطلق، فلا يقع الطلاق إلا بصيغة الماضي أو الإنشاء أو النداء، كأن يقول: طلقت زوجتي، أو أطلقك أو يا طالق.
مسألة: طلاق الحائض يقع، وفي حديث ابن عمر عندما طلق امرأته وهي حائض وأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجعها، قال ابن عمر: (وحسبت علي بتطليقة) رواه البخاري (5253) ومسلم (1471) ، وهو نص صحيح صريح، وقد رواه الدارقطني بإسنادين رواتهما ثقات (3912 و 3915) بلفظ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «هي واحدة» ، وصحح هذه اللفظة الألباني رحمه الله في كتابه إرواء الغليل، ورد على من قال بعدم وقوع طلاق الحائض ردا شافيا مفصلا لا يبقى معه أي إشكال، فانظر ما يروي غليلك في كتاب الإرواء (7/ 124 - 137) ، ومما قاله الألباني رحمه الله في البحث المذكور:" (تنبيه) : من الأسباب التي حملت ابن القيم وغيره على عدم الاعتداد بطلاق الحائض ما ذكره من رواية ابن حزم عن ابن عمر رضى الله عنه أنه قال في رجل يطلق امرأته وهى حائض؟ قال ابن عمر: لا يعتد بذلك. قال ابن عبد البر: معناه لم تعتد المرأة بتلك الحيضة في العدة، قال الألباني: ويؤيده أن ابن أبى شيبة أخرج الرواية المذكورة بلفظ آخر يسقط الاستدلال به وهو: عن نافع عن ابن عمر في الذى يطلق امرأته وهى حائض؟ قال:"لا تعتد بتلك الحيضة"،"