فهرس الكتاب
والمقرون؛ كقوله تعالى: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [هود: 3] ، وقول شعيب لقومه: {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} [هود: 90] "انتهى كلامه، وذكر الأحاديث أولًا ثم أقوال التابعين."
ومن أحاديث الرسول في الاستغفار:
في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أَذنَب عبدٌ ذنبًا فقال: ربي إني عمِلتُ ذنبًا فاغفر لي، فقال الله - عز وجل: عَلِم عبدي أن له ربًّا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب قد غَفرتُ لعبدي، ثم أذنب ذنبًا آخر - إلى أن قال الله في الرابعة - فليعمل ما شاء ) ).
وفي الترمذي من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما أصرَّ مَن استغفر، ولو عاد في اليوم سبعين مرة ) ).
وحديث صلاة التوبة محفوظ في السنن عن علي عن أبي بكر الصديق عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ما من مسلم يُذنِب ذنبًا فيتوضَّأ، ويُحسِن الوضوء، ثم يُصلِّي ركعتين، ويستغفر الله إلا غُفِر له ) )؛ صحيح رواه أبو داود في كتاب الصلاة، وقرأ هذه الآية: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً} [آل عمران: 135] .
وخرَّج الحاكم من حديث عقبة بن عامر أن رجلًا أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أحدنا يُذنِب قال: (( يكتب عليه ) )، قال: ثم يَستغفِر منه، قال: (( يُغفَر له ويتاب عليه ) )، قال: فيعود فيُذنِب، قال: (( يُكتَب عليه ) )، قال: ثم يَستغفِر منه ويتوب، قال: (( يُغفَر له ويتاب عليه، ولا يَمَل الله حتى تَمَلوا ) )؛ حديث صحيح على شرط البخاري.
قال عمر بن عبدالعزيز في خطبته: من أحسن منكم فليَحمَد الله، ومن أساء فليستغفر، وفي رواية أخرى: أيها الناس، مَن ألَمَّ بذنبٍ، فليَستغفِر الله وليَتُبْ، وإن عاد فليَستغفِر الله وليتب، فإن عاد فليستغفر الله ولَيتُب، فإنما هي خطايا مطوقة في أعناق الرجال، وإن الهلاك كل الهلاك في الإصرار عليها.
أمر الله المؤمنين بالتوبة قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [التحريم: 8] .