الصفحة 20 من 27

مثالها {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ} [يوسف: 52] ، وقوله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ} [النور: 10] ، وقوله: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} [البقرة: 47] .

-وكذلك الاستثناء، فلا يحسن فصل المستثنى وأداة الاستثناء عن المستثنى منه إذا كان ذلك في آية واحدة، كقوله تعالى: (حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كلٍّ زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن) [هود:40] ، وقوله: (وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى) [النجم:26] ، ومن ذلك قوله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: 229] .

وأحيانا يكون الوقف قبل أداة الاستثناء يؤدي معنى فاسدًا، كما في قوله {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25] ، وقوله: (وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه .. ) [النحل:64] .

ومما يلحق بالاستثناء: الاستدرك بـ (ولكن) ، فيحسن وصل ما قبلها بما بعدها، وهي كثيرة جدًّا في القرآن، كقوله: (وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) [البقرة:57] ، وقوله: (ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ) [محمد:4] .

-ومما لا يحسن الفصل بينهما: فعل الشرط وجزاؤه، كقوله: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} [البقرة: 228] ، وكقوله: (وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف) [البقرة:233] ، فإن قوله (إذا سلمتم ... ) شرط لما قبله، فلا يحسن الوقف قبله ثم البدء به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت