فيه، وهذا السبب يتضح من خلال طريقتهم لمحاربة أهل الحق وتكذيبهم لهم، حيث لا يستقرون على تهمة ولا يعيبون عليهم بشيء واحد، وإنما ينسبون إليهم المتناقضات، فتارة ينسبون الكتاب لأساطير الأولين، وتارة يقولون أنه ضرب من السحر، وتارة أخرى يتهمون النبي بالجنون، (فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ) ، فهم لا يستقرون على اتهام معين أهو مجنون أم ساحر أم ناقل لثقافات متنوعة من أمم شتى .... ؟ فإنهم لما كانوا في تخبط وتشتت وزيغ من أمرهم، كان مجادلتهم لن تكون منطقية، حيث أن المنطق يأبى أن تساق الحجج لاتهامات شتى وغير محددة.