فهرس الكتاب
توريث الدين من أهم واجبات الأنبياء وأتباعهم، وليبين لنا القرآن الكريم بأسلوب القصص مفهوم الرزق، من خلال سرد قصة توضح كيف يمن الله على عباده المكرمين، وأنهم استحقوا الرزق بما أحسنوا به مع الله ومع الناس، وكيف تأتي البشرى بهذا الرزق، وكيف أن فضل الله تعالى حينما يغمر المرء فيثيره لدرجة العجب.
ولا أعجب من أن تدخل الملائكة - وهي جند من جنود الله - طرفا في تلك القصة، فتكون تارة مرسلة بالبشرى لنبي الله إبراهيم، تبشره بغلام يرثه بعدما لاقى من الاضطهاد والإقصاء والإبعاد من قومه ما لاقى، وفي ذات الوقت تكون معذرة بعذاب واقع بمن أغرقوا في غمرات ساهون، وهم قوم لوط، تماما مثلما كانت الرياح تارة تأتي بالبشرى والخير، وتارة أخرى تأتي الريح بالعذاب المستعجل.
وتدور أحداث القصة في ثلاثة مشاهد، المشهد الأول يتمثل في واجب الضيافة، والمشهد الثاني يتمثل في التبشير بمولد غلام لنبي الله إبراهيم من امرأة عجوز عقيم، والمشهد الثالث الاستفسار عن سبب قدوم الضيوف، وإخبارهم بقصة إرسالهم بالعذاب لقوم لوط، وتفصيل ذلك على النحو التالي: -