الصفحة 54 من 73

ثمَّ: ناوَلَني، وهي الخامسةُ [1] .

ثمَّ: شافَهَني؛ أَي: بالإِجازةِ، وهي السَّادسةُ. [2]

[3] ثمَّ: كَتَبَ إِليَّ؛ [أَي] : بالإِجازةِ، وهي السَّابعةُ.

ثمَّ: عَنْ ونَحْوُها مِن الصِّيغِ المُحْتَمِلةِ للسَّماعِ والإِجازةِ ولِعدمِ السَّماعِ أَيضًا [4] ، وهذا مثلُ: قالَ، وذكرَ، وروى.

فاللَّفظانِ الأوَّلانِ مِن صيغِ الأداءِ، وهُما: سمعتُ، وحدَّثني صالِحانِ لمَن سَمِعَ وَحْدَهُ مِن لَفْظِ الشَّيْخِ.

وتَخْصيصُ التَّحديثِ بما سُمِعَ مِن لفظِ الشَّيخِ هو الشَّائعُ بينَ أَهلِ الحَديثِ اصطِلاحًا. [5]

[6] ولا فرقَ بينَ التَّحديثِ والإِخبارِ مِن حيثُ اللُّغةُ، وفي ادِّعاءِ الفرقِ بينَهما تكلُّفٌ شديدٌ [7] ، لكنْ لمَّا (صار) تقرَّر الاصطلاحُ صارَ ذلك حقيقةً عُرفيَّةً، فتُقَدَّمُ على الحقيقةِ اللُّغويةِ، معَ أَنَّ هذا الاصطلاحَ [إِنَّما] شاعَ عندَ المَشارِقَةِ ومَن تَبِعَهُم، وأَمَّا غالِبُ المَغارِبَةِ؛ فلمْ يستَعْمِلوا هذا الاصطِلاحَ، بل الإِخبارُ والتَّحديثُ عندَهُم بمعنىً واحدٍ. [8]

فإِنْ جَمَعَ الرَّاوي؛ أي: أَتى بصيغةِ الجَمْعِ [في الصِّيغةِ] الأولى؛ كأَنْ يقولَ: حدَّثَنا فلانٌ، أَو: سَمِعْنا فلانًا يقولُ:؛ فهُو دليلٌ على أَنَّه سَمِعَ منهُ مَعَ غَيْرِهِ، وقد تكونُ النُّونُ للعظمةِ لكنْ بقلَّةٍ. [9]

وأوَّلُها أَي [10] : [صيغُ] المراتِبِ أَصْرَحُها؛ أَي: أَصرحُ صِيغِ الأَداءِ في سماعِ قائلِها؛ لأنَّها لا تحتَمِلُ الواسِطةَ،

(1) يعني ناولني الكتاب الذي فيه الحديث.

(2) اكتب

(3) يعني قال له مشافهة (حدث عني بهذا الشيء)

(4) وهذه الثامنة (عن) وهي أضعفها لأنها تحتمل السماع وتحتمل عدم السماع فعن وقال وذكر فلان هي أدنى المراتب لأنها محتملة للسماع وعدمه.

(5) اشتهر عندهم إنه إذا جمع فهو مع غيره حدثنا وأخبرنا، وقد يقوله الإنسان ولو لم يكن معه أحد تسامحًا حدثنا مالك أخبرنا أحمد وليس عنده أحد لكن الغالب أن الواحد يقول حدثني متواضعًا، أخبرني لكن قد يتسامح من دون قصد التكبر والرياء فيقول حدثنا أخبرنا فلان وهو واحد.

(6) بداية الشريط الخامس.

(7) وهذا هو الصواب فالتحديث والإنباء والأخبار من حيث اللغة شيء واحد

(8) وهذا هو الأصل أنهما شيء واحد إلا إذا اصطلح قوم فلا بأس فإذا اصطلح قوم فقالوا حدثنا بمعنى السماع وإذا قالوا أخبرنا وأنبانا فمعناه إجازة فلهم اصطلاحهم.

(9) لكن قد لا المقصد الرياء ولا التفاخر لكن قد يتسامح في العبارة فيقول حدثنا وأخبرنا وليس معه أحد.

(10) فجر الأحد 15/ 6 / 1417 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت