فهرس الكتاب
المصحف = القرآن الكريم = كلام الله تعالى.
وما بين دفتى المصحف هو القرآن الكريم كلام الله تعالى قال شيخ الإسلام الإمام بن تيميَّة [1] (ت 728 رحمه الله تعالى) :"ومن الإيمان بالله وكتبه: الإيمان أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود .... فإن الكلام إنما يضاف حقيقة إلى من قاله مبتدئًا لا إلى من قاله مبلغًا مؤديًا"أ. هـ.
س 1: لماذا القرآن الكريم غير مخلوق؟
ج 1: لما أثار المعتزلة [2] ومن يتعلق بأذنابهم أولَفَّ لَفَّهم أن القرآن الكريم مخلوق (يا ويلهم!) وهذا فاسد بالنقل والعقل.
س 2: لكن لم كان هذا القول خبيثًا؟!
ج 2: يرجع خبث ذلك القول لأسباب منها ما يلي:
1 -أنه تكذيب للنصوص الشرعية: القرآن الكريم والسنة المطهرة.
2 -اعتقاد أن القرآن مخلوق نفي لصفة ثابتة من صفات الله تعالى يلزم من ذلك أنه يفنى وصفات الله لا تفنى والدليل على ذلك آيات وأحاديث كلام الله تعالى للخلق يوم القيامة ... فهو سبحانه تكلم ويتكلم مع من شاء متى شاء عزوجل.
3 -وصف الله تعالى بما لا يليق به سبحانه: وهي أنه لا يتكلم وبعد ذلك لا يسمع ولا يقدر و ... وهذا نقص في المخلوقات فكيف بالخالق تعالى؟
4 -هذا القول الخبيث يثبت صفة النقص لله تعالى.
(1) - في آخر العقيدة الواسطية، وهي في مجموع الفتاوى حـ 3 ص 144.
(2) - سُميت بذلك لاعتزال كبرائها جماعة أهل السنة فقيل أولئك المعتزلة ووصفهم شيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله تعالى في درء تعارض العقل والنقل، جـ 2 ص 102 - 104:"المعتزلة وهم فضلاء عقلاء احتاجوا إلى طرده والتزم لوازمه فلزمهم بسبب ذلك من الأقوال ما أنكره المسلمون من أهل العلم والدين وصار الناس بسبب ذلك منهم من يعظمهم لما لهم من المحاسن والفضائل ومنهم من يذمهم لما وقع في كلامهم من البدع والباطل وخيار الأمور أوساطها وهذا ليس مخصوصًا بهؤلاء بل مثل هذا وقع لطوائف من أهل العلم والدين والله تعالى يتقبل من جميع عباده المؤمنين الحسنات ويتجاوز لهم عن السيئات [كما قال تعالى:] (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم) الحشر/10".
وسبب انتشار أقوالهم ومعتقداتهم لسيطرة أئمتها على بعض خلفاء الدولة العباسية وأشهرهم بمسائل وعظام وطوام جسام كالقول بخلق القرآن الكريم وخلق الإنسان لأفعاله وموقفهم من مرتكب الكبيرة.