الصفحة 29 من 128

اللَّهُ، وَذَلِكَ أَنِّي تَتَبَّعْتُ الْقِرَاآتِ صَحِيحَهَا وَشَاذَّهَا وَضَعِيفَهَا وَمُنْكَرَهَا، فَإِذَا هُوَ يَرْجِعُ اخْتِلَافُهَا إِلَى سَبْعَةِ أَوْجُهٍ مِنَ الِاخْتِلَافِ لَا يَخْرُجُ عَنْهَا،"أ. هـ"

هذا ما قاله إمام أهل الفن وإمام الدنيا في عصره ولمن بعده فكيف بتجرؤ من يتصدرون صدور المجالس ممن يدعون العلم بادعاء فهم الحديث والاستنباط منه بما لا يدل عليه.

*** التكبير لمن قرأ بحرف ابن كثير من طريق الشاطبية أو لمن قرأ بطريق من طرق الطيبة، و إنما غاية من يقرأ بالتكبير إنما يُقال: إنه مستحب.

وقبل الشروع في الكلام عن سورة الفاتحة وتفسيرها ينبغي علينا أن نتكلم عن كل من:

***التفسير والتأويل [1] لُغَةً واصطلاحًا:

[[لِلُّغَوِيِّينَ للغويين في معنى التفسير أقوال طريفة ومتعددة، وكلها تلتقي في معنى الإيضاح والبيان والكشف، فقد"ذكر الليث عن الخليل بن أحمد أنه قال: مأخذ التفسير من الفسر وهو البيان، قال والتفسرة اسم البول الذي تنظر فيه الأطباء وتستدل به على مرض البدن، وكل شيء يعرف به تفسير الشيء فهو تفسرته"(.

***وقد وردت لفظة (التفسير) في القرآن الكريم في موضع واحد وهو قوله تعالى: {وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} الفرقان/33 ...

ومن معاجم اللغة يتبين لنا أن التفسير يستعمل لغة في الكشف الحسي ـ ولعل قول الخليل السالف الذكر يقوم دليلًا على ذلك ـ وقلما يستعمل في المعاني المعقولة.

***وأما التأويل في اللغة فهو من آل يؤول إلى كذا أي: يرجع إليه، ويقول الرازي في مختار الصحاح:"التأويل تفسير ما يؤول إليه الشيء، وقد أوله تأويلا وتأوله بمعنى، وآل الرجل أتباعه وعياله، وآله أيضًا أتباعه"(

وقد وردت كلمة"التأويل"في سبعة عشر موضعًا من القرآن الكريم، وكلها تحوم حول هذه المعاني:

التفسير والتأويل لغة واصطلاحًا، لفضيلة الشيخ أ. د/أحمد بزوي الضاوي، أستاذ التعليم العالي جامعة شعيب الدكالي الجديدة المغرب، بتصرف واختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت