فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 171

-يبدو لى أنك تعانى شئ ما يا بنى ..

فهمس سامح قائلا في إيجاز وهو يزفر:

-بالفعل .. !

وحياه العجوز بنظرة اخرى عميقة تدعو للإئتناس والاطمئنان قبل ان يقول:

-اذن .. لماذا لا تقص على حكايتك؟ .. قل لى ماذا يجرى في هذا المكان؟ .. وماذا يضطر فتى مثلك إلى إرتياد مثل هذه الاماكن المنعزلة التى لا يفضلها سوى عجوز مثلى يقضى أيامه القليلة الباقية في الحياة دون هدف أو أمل .. اللهم إلا في أن يأتيه داعى الموت بوجه لا يخيف .. !

وانتابت سامح مشاعر العطف التى يمكن تخيلها على هذا العجوز"الذى يقضى أيامه القليلة الباقية في الحياة دونما هدف أو أمل غير أن يأتيه داعى الموت بوجه لا يخيف!".. وفكر في الأمر لحظة .. ثم

قال:

-دعنى أصارحك بان هنك اسبابا قوية تمنعنى من ان اقص عليك حكايتى .. لكن لا بأس بصفة عامة من ان اقول لك اننى وقعت في حبائل قوم لا .. لكن .. أخبرنى أولا .. ما اسمك؟

كان سامح يقصد من معرفة اسمه ما إذا كان يهوديا ام لا .. كيلا يندفع في حديث يؤذى شعوره .. وفهم العجوز ما يرمى اليه فضغط على يده مطمئنا وهو يغمغم بانفعال:

-كلا .. إطمئن .. آه .. حتى أنتم أيها الصغار تولون هذا الامر عنايتكم قبل ان تقدموا على شئ .. إطمئن .. انا عربى مثلك ..

-وشردوا عائلتك ايضا .. ؟

-وشردوا عائلتى ايضا .. !

-وانتزعوا أرضك أو بيتك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت