فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 171

إنطلق سامح هائما على وجهه وصورة العجوز وصوته يملآن رأسه كله .. وبعد قليل كان في غرفته امام النافذة يرقب البحر والسماء ويحصى عدد الأمواج ويتطلع الى أضواء الشمس الغاربة .. وغرق في شبه حلم .. ثم أقبلت أمه بعد دقائق ودخلت عليه غرفته فلم يشعر بها .. واسترعى شروده نظرها فدنت منه مبتسمة في رفق وابتدرته متسائلة:

-مالك سامح .. ؟

أجابها في بغتة المفاجأة وهو على حاله لم يغير وقفته وفى صوته رنه إخفاق وتوجس:

-مالى .. مالى .. ؟

-نعم .. أحوالك تلك الأيام لا ترضى أحدا .. لماذا لا تبوح لى بذات صدرك كما كنت تفعل .. أتظن اننى لم الحظ شيئا .. ؟

قال وهو يواجهها:

-أوهام يا أمى .. أوهام برأسك .. !

وتضاحكت هى بمرارة وقالت:

-هون عليك .. ! .. أنت لن تستطيع خداعى باكثر من ذلك .. أتظن أننى آخر من يعلم؟!

-أقبل عليها وهو يتساءل في خوف:

-كيف .. ؟

أجابته دفعة واحدة:

-هذا الشغب الذى نشب في المدرسة منذ يومين بسببك .. !

صاح في ذهول:

-بسببى؟

-اجل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت