فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 171

-كيف؟!

-هذا الرجل الذى يقال انك اصطدمت به أمام البوابة .. ورائد الفصل الى تدخل لأجلك .. !

شعر برهبة تهبط عليه فغامت عيناة وقاطعها بصبر نافذ متسائلا:

-وما علاقة ذلك بما حدث .. ؟

وسكت لحظة يستجمع افكاره ثم تساءل مفتعلا عدم الإكتراث كيلا تفهم شيئا من إهتمامه بالأمر:

-وهل عرفوا شخصية الرجل؟

وفى إرتياح بالغ إستقبل إجابة أمه وهى تقول:

-كلا .. الرجل لم يكن موضوع الشجار .. ولكن أحدهم وشى برائد الفصل لدى المدير .. زاعما انه منحك درجة لا تستحقها في الإختبار الذى ..

ولم يهتم سامح بالإصغاء اليها أكثر من ذلك .. فقد تدحرجت كرة الأمور خارج ملعبة! .. كان أخوف ما يخافه أن تكون شخصية الرجل قد إنكشفت .. ولكن ها هى ذا تصرح له بأن الأمر كله لا يعدو مجرد وشاية عادية مما يحدث غالبا بين الزملاء في العمل .. حينئذ رمى بنفسه في حضنها وقد تملكته نوبة سرور وارتضاء وغمغم:

-معذرة يا امى .. كنت افكر أمام النافذة فنسيت أن استقبلك كعادتى على رأس السلم .. ألن نأكل .. ؟

ولم تكن الأم قد إنتهت من حديثها بعد فسألته:

-لكن .. اخبرنى .. من هذا الرجل الذى إحتككت به .. أنا لا أخال الأمر مجرد صدمة عفوية مما يحدث ..

قاطعها متضايقا برفق وهو يفرك رأسه في صدرها:

-أمى .. أريحى نفسك من تخيل أوهام لا أساس لها .. !

-سامح! .. أنت بهذا لا تريح قلبى قط .. لقد تناقشت في الامر مع زينا وانتهينا الى أنه ثمة علاقة بين الرجل الذى رأته زينا معك في هذا اليوم الذى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت