فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 171

قالت كأنما تروم أن تلقى الرعب في قلبه:

-يبدو أنك على حق .. وأنه لم تعد لدينا حيلة أخرى .. إنى أتركه لك .. إفعل به ما تشاء .. !

وفى الحال تقدم الشاب خطوة للأمام ثم اسر في أذن"الشغالة"بشئ فانصرفت لتوها .. وأصاب سامح مما سمع ومن تلك الحركة بعض الخوف .. وراح ينتظر وهو يرتعد الخطوة التالية وأغلق الشاب الباب خلف المرأة بالمفتاح ثم وضعه في جيبه .. فتركزت إضاءة المكان في تلك الأضواء الصفراء التى يشعها هذا المصباح الكهربى في السقف .. ولم يعد هناك أمل في الهرب ايضا .. على حين خطت سارة على مهل نحو المكتب وجلست ثم تناولت أشغال إبرتها ومضت تتنسج دون ان يبدو عليها أدنى اهتمام بما سيجرى هنا .. حينئذ أيقن سامح أنه واقع - لابد - في حبائل هذا الشاب المتعجرف النزق .. الذى أبدى في الأيام السالفة مجونا في مداعباته لسارة لا يحتمل .. والذى دنا منه .. ثم أمره بفظاظة:

-إخلع ثيابك .. !

وتقهقر سامح الى الواراء حتى اصطدم بالحائط .. وصرخ هلعا:

-يا إلهى .. ماذا أنت فاعل .. ؟

فأطلق الشاب ضحكة عابثة متهتكة .. وقال وعيناه تبرقان:

-لاتخف .. سأفعل بك ما كان أبوك يفعله بأمك .. !

-يا إلهى .. الحقينى يا ...

-إخلع .. !

-ستفعل ذلك أمامها؟

-إخلع يلعنك الله .. وإلا إضطررت إلى تمزيقها عنك .. !

-رباه غفرانك .. غفرانك .. !

ولما بدا على سامح أنه لن يفعل ذلك راضيا بأيه حال .. غرس الشاب في لحمه الجاف قبضة من برد .. ثم تولى بنفسه خلعها .. ولدهشته وحيرته لاحظ ان الصبى لا يغامر بمحاولة إتيان أقل مقاومة .. وكأنه قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت