فهرس الكتاب
فوض أمره لخالقة فتركة ينتزع عنه ثيابة قطعة بعد قطعة .. لأنه كان يخشى إن قاومة أن يحقق تهديده بتمزيقها .. وهذا وإن يكن أكرم للنفس أن يتم الأمر بعد مقاومة يائسة .. إلا أنه أدرك بوعى تام أنه لن يجنى منها غير تمزيق ثيابه التى لا يملك سواها .. فضلا عما سيحدث حتما من خسائر أخرى .. ! .. فاختار ان يخفف خسائرة الى أدنى درجة وأذعن له .. على حين كان يختلس الى المرأة نظرات يتنازعها الشعور بالمهانة والتأنيب والتوعد ..
وبغتة أوقفت الشاب بإشارة من أطراف أناملها فامتثل ساكنا لايلوى على شئ .. بعد أن بلغ من خلع الثياب القطعة الأخيرة ينتظر أوامرها .. على حين قامت هى في رصانة أخاذة ومقيتة إلى خزانة الأدوية وراءها .. وتشاغلت في إعداد إبرة حقن دقيقة أو نحوها .. ثم إستدارت بنفس البرود بل الجمود وخطت نحوه وحقنته في خفة وهى تتبسم لخنوعه الفجائى ولتلك النظرة التى يصعب تصويرها في عينيه .. وفى لحظة شعر بدوار من نوع آخر يتلاعب برأسه .. دوار يمتزج فيه الألم ببعض الصور المريحة! .. وما لبث أن غلبه النعاس .. وعندما إستيقظ وجد نفسه منسدحاعلى السرير وساره إلى جانبه ببسمتها الرصينة المقيتة وأشغال إبرتها الأبدية ولا أثر للشاب العتل .. وتحير"ماذا حدث؟ .. أكان حلما ماوقع .. ؟ أم أنه حقيقة أليمة؟."