فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 171

فقهقهت وهى تسحب يدها في ليونة قائلة إبان ذلك:

-لا تكن منافقا .. انى اعلم ما يدور بخلدك ..

-كيف .. ؟

-لابد انك تقول في نفسك اسم على غير المسمى .. !

-آه .. ليكن .. هذا حق .. والآن ..

سكت لحظة ثم استتلى وهو يشير الى الباب المغلق دائما خلفها:

-ألا تقولين لى ماذا يخبئ هذا الباب .. ؟ .. وأين هم التلاميذ النوابغ الذين تصلحون افكارهم .. آه .. اقصد نفوسهم .. لا وإنما .. ؟ .. أنا في الحقيقة لا اعلم حتى الان مغزى إطلاقكم اسم إصلاحية على هذا المكان .. فهل هو للترضية .. ام للإستفزاز .. او السخرية .. ؟! ثم متى ابدا الدراسة ومتى أقابل الكاهن .. ؟!

إنهالت تساؤلاته في إندفاع وحيرة على هذا النحو فأسرعت تجيبه وهى تعاود الجلوس وإلتقاط أشغالها:

-لا تكن عجولا .. ستعرف كل شئ في حينه ..

وأجفل هو لاجابتها المضجرة وتأمل المكان حوله في توتر وقد عيل صبرة وصاح منفجرا:

-أوووه .. لم أعد احتمل! .. كل هذه القسوة الفظيعة وهؤلاء الرجال المتغطرسون الذين ترسلونهم في إنتظارى امام المرسة .. وهذا المبنى المريع .. وعيناك اللتان تحاصرانى من كل جانب كلما تعطفت على بنظرة بين لحظة وأخرى .. وأشغال إبرتك المملة .. ! .. والكاهن الذى لا يأتى ابدا .. و ..

كاد يقول"ومفاتيح البيوت التى تحتفظون بها للعمل وقت اللزوم"ثم عدل كيلا يعترف بنقطة ضعفة التى يفترضون وجودها ويحاولون إستغلالها بترو الفرض القائم لاإقدام اليقين القاطع .. مستأنفا حديثة بنفس اللهجة:

-أوه .. يا الهى .. لم لا تدعوننى وشأنى .. ؟!

ثم وكأنه يستحثها للكلام بإفاضة تساءل بلهجة أقل حدة:

-إنكم تحبون لى الخير .. اليس كذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت