فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 171

وأبدت سارة جمودا غريبا حينما بلغ به الأمر تلك المرحلة .. ونظرت إليه من خلال أصابعها .. ولم تنبس بكلمة فخارت قواه .. والقى بنفسه فوق السرير جالسا وهو يكبح جماح غضبة حتى لا ينتحب كالطفل الذى أبى أن يكون .. ! .. وزحفت الرهبة الى نبرات صوته وهو يقول:

-يا إلهى .. لقد إنغرست عيناك في شغل الابرة كما ينغرس الذباب في العسل .. ! .. أخبرينى بربك .. ما معنى هذه اللامبالاة المقصودة .. أتريدين أن أموت غيظا .. ! وبغته إمتلأ صوته قوة وتصميما واستدرك:

-اذن .. إعلمى اننى لست من هذا الصنف من الفتيان .. وأن أيسر شئ أفعله هو أن أدير لك ظهرى وأذهب كما فعلت بالامس ..

-اخلع ثيابك .. ! ..

-ماذا .. ماذا تقولين .. اوصلت المهزلة إلى هذا الحد .. ؟!

وضحكت سارة ضحكتها الناعمة .. الزلقة .. ثم غمغمت في ابتهاج وعيناها تلتمعان:

-يا للصبى العابث .. ! .. يا للصبى الماجن! .. انت تبوح برغباتك الدفينة مدعيا الإنكار دون ان تدرى! .. مع اننى لم أعن هذا قط .. ماذا تظننى .. ؟ .. إمرأة ساقطة؟ .. أيكون الأمر فقط هكذا .. نكلف أنفسنا كل هذه المشقة في استدراجك الينا .. لمجرد هذا الامر .. ! .. أى فتى خيالى أنت .. إنى أقول لك إخلع ملابسك وذلك من اجل الكشف الطبى عليك .. لا من أجل هذا الجنون الذى ترغبه في أعماقك! ..

-اهناك كشوف طبية أيضا .. ؟

-طبعا .. اتظن اننا نلعب .. !؟

-ومن الذى سيكشف على .. أنت .. ؟

-الديك مانع .. ؟

قالت ذلك ثم وضعت اشغال الابرة على المكتب وهى تتنهد معبره عما يجيش بصدرها من سأم وتحولت ناهضة بتثاقل مفتعل الى الخزانة البيضاء التى بجانبها وفتحتها قم اخرجت منها حافظة جلدية خمن انها تحتوى الادوات الطبية العادية التى تستخدم في الفحص الطبى ثم سارت نحوه وهى تقول مفتعله الضيق والبرم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت