فهرس الكتاب
بالضحك فاستقر من قفزته تماما في ذراعيه المفتوحتين وسقطا معا على الارض، وانتصب سامح من سقطته مذعورا وهو يغمغم مواصلا ما انقطع من حديثة كالمعتوه:
-التى ترسل اليهم الاشارات الضوئية واللاسلكية .. وما اذا كانت سفن شحن ام سفن استجلاب المهاجرين اليهود من شتى بقاع العالم .. !
فنهض الرجل على قدمية غاضبا ممرورا قد اذهلته السقطة التى نالها بعض الشئ .. واتجه واثبا نحوه ثم رفعه الى أعلى باتساع ذراعية والقى به ارضا تلك المرة .. اذ كان بينهما وبين حافة الماء مسافة .. ابعد من مرمى الذراعين ايا كانت قوتهما وهو يزأر بقوله:
-تقول مهاجرين أيها الصبى الاحمق .. ! .. مهاجرون وهو وطنهم الأوحد الذى طردوا منه ووعدهم
به الله .. ! ..
ثم القى على الفتى الذى اخذ يتلوى في ضعف ويئن أنينا خافتا من عنف الصدمة التى قرعت مؤخرة رأسه نظرة زجاجية مقيتة وبصق على وجهه وهو يدمدم قائلا:
-كلب ...
وفى التو رجع الى سيارته في زهو وخيلاء لا يماثلها إلا إستكانة وأنوثة تلك السيارة الرائعة، وركبها وانطلق بها مثيرا زوبعة من الغبار خلفة.