فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 171

-جائع الى حبك فقط ..

غمغمغمت بصوت يتهدج إنفعالا وحدبا:

-يا إلهى .. سامح .. أنت تبدو لى عاطفيا تلك الايام اكثر قليلا مما تعودت ان اراك، ثم صمتت لحظة وتساءلت:

-هل حدث شئ؟

-لقد استحممت وغيرت ملابسك .. اليس كذلك؟!

سألته وهى تمرر اناملها على شعره أماما وخلفا في حنان وحب .. فلمست جرحة لمسة طفيفة جعلته يتأوه حتف أنفه فصاحت وجلا:

-إنك تتألم من مؤخرة رأسك .. ماذا حدث لك اليوم يا بنى؟

فتمتم وهو يدارى آلامه جاهدا ليهون من أمر الجرح بتلك الضحكة الصغيرة المفتعلة:

-إطمئنى يا أمى .. إنه جرح سطحى أصابنى حين زلت قدمى فوقعت وانا اشارك زملائى لعبة كرة القدم في حصة التربية الرياضية ..

-أواثق أنت من أنه سطحى .. أرنى رأسك ..

ومع رغبته الشديدة في ألا يريها جرحه كيلا يؤلمها .. فانه لم يمانع لأنه رأى أنها أصلح إنسان للحكم على مدى فداحته فأعطاها رأسه راضيا .. ولم تكد تزيح الشعرات عن مكانه وتراه حتى أطلقت شهقة ألم مكتومة وصاحت به وهى تدق صدرها بقبضة يدها مفلتة رأسه:

-يا حبيبى يا بنى. هذا الجرح غائر جدا ..

فتناول يدها بين يديه وراح يضغطهما ليطمئنها ويقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت