فهرس الكتاب
-إنتحر .. من قال هذا .. سامح .. هل صدقت اكاذيبهم؟
-نحروه .. نحروا عنقه الظافر فوق تلك الربوة المباركة التى سيقيمون عليها المنار يا الهى الدم ينثال على جوانب الربوة ..
-أية ربوة .. ؟!
-إيخ .. ؟ .. ربوة .. ربوة .. أجل ربوة الدين تغص بالصخور الوعرة .. ! .. مرحى بالدين .. مرحى بالأنبياء .. قد خلفوا لنا في الرؤوس صخورا طيبة في اصلاحية الحب والجنس .. !
واتسعت حدقة الأم هولا مما تسمع فقد ظنته يجيب سؤالها وهو في فورهة هذيانه الواعى وكأنها تخيلت انه ينصت اليها أسرعت تقول في لهفة:
-يا إلهى .. من أين لك هذا الكفر .. ام انه فرط الهذيان .. اتمنى ذلك .. يا بنى يا حبيبى .. هؤلاء الانبياء تركوا لنا اعينا نرى بها الحياة وما بعد الحياة ايضا لم يتركوا صخورا قط نحن الذين نضع الصخور في المحاجر بدلا من الأعين .. !
وأذهلها اكثر ان يجاوبها بصوت صار وادعا فجأة كصوت الاحلام ..
-نعم .. إنى أحبهم جميعا لأنهم أعطونى أعينا أرى بها الحياة وعلى رأسهم خاتم الأنبياء وسيد المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم .. وما بعد الحياة أيضا ...
فسكن روعها واطمأنت الى سلامة افكارة بل وابتسمت مشرقة بدمعة إرتياح وقالت تحدثه:
-ستصير غدا رجلا .. فيعلم الجميع ان روح ابيك مازالت تحيا في صلبك .. وترفع رؤوسنا جميعا عاليا وانت تعيد ترتيب الامور وتحقق العدل .. وتبنى وطنك وتأكل وتشرب وتحب وتنجب أبناء مفرحين .. يكونون لى نعم الأبناء والأحفاد ولك ولابيك نعم الذكرى .. اليس كذلك؟
وكانها الصدفة المحضة وحدها التى رتبت تلك الاجابة الغرية على شفتيه المرتجفتين:
-اجل سأتزوجها .. تلك المراة المدهشة .. سارة.
فدقت الام صدرها مستنكرة وهتفت به: