فهرس الكتاب
-سامح .. ايها الابن الحبيب .. سارة؟ انك لا شك تحلم بمستقبل آمن .. لكن .. مع من .. سارة التى قتلت أباك ..
-على السرير .. إجلس .. إنى اقدم لك نوعا من الحنان لم تألفه .. حدق في عينى يا صغيرى .. !
-يا إلهى .. !
-انت فتى نابه .. لا تنسى شيئا .. لكنك نسيت .. للأسف .. واللافته المعلقة على الباب الخارجى تقول ذلك .. عليك ان تقدم بعض البراهين على انك تبادلنا شعورا بشعور ..
-يا رب السموات ..
-لكن يا خسارة .. هناك بعض الصعوبات .. انى أحلم بمكان آخر تتوافر فيه كل مواصفات التربة .. لكن يا خسارة هناك بعض الصعوبات .. فعليها تقوم بعض منازل .. ألست معى .. ؟
-رباه .. عدت الى هذيانك بعد ان كنت قد تحدثت عاقلا برهة.
-أخرج لسانك.
-ماذا؟
-إخلع ثيابك ..
-ماذا .. ماذا تقول؟
-قم .. تمشى .. أرنى قوامك .. !
واغمضت الام عينيها كبحا لذلك الشعور الذى لا يحتمل وهى تحلل في ذهنها بخوف المعلومات التى صرح بها وهو يهذى في لاوعى.
كانت تعلم ان الانسان يكون ذروة الصدق مع نفسه والآخرين وهو يكشف ما يضطرم في باطنه في لحظات الهذيان تلك .. فمضت تفند كل كلمة .. كل حرف لكنها وإن تكن لم تخرج بقصة مترابطة من مقذوفات الأعماق هذه .. إلا أنها ادركت أن في حياة إبنها أسرارا يخفيها عنها .. وأنه لو صح وكان