فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 171

فماذا يكون الحل .. ؟

أيختصر يوم الدراسة فيبقى بالمدرسة حتى تنتهى الفترة الاولى ثم يتخلف عن حضور الفترة الثانية فيوفر بذلك حوالى ثلاث ساعات اخرى؟ .. انه ان فعل ذلك فسيمكنه تعويض تلك الساعات الثلاث بمجهودة الذاتى وسيسعفه ذكاؤه ولن يبذل جهدا مرهقا في المذاكرة كما ان ادارة المدرسة لن تعترض على شئ لأنه على حد قول سارة له في اول لقاء"لن تقيد غائبا فالدراسة في تلك الاصلاحية تكمل دراستك بالمدرسة!"ولكن .. إن كان يضمن الأمر من تلك الناحية الروتينية التى لا تهمه في شئ فكيف يضمن ألا يلحظ المعلمون أمره وفيهم رائد الفصل مثلا وهو رجل أعطى الدليل على إستعداده لمشاحنه الغير من أجله .. واذن تبدو تلك الفكرة على وجاهتها صعبة التحقيق ..

واذا كان الامر كذلك فماذا يفعل؟

عليه ان يقضى ساعة. على الاقل في تلك الغرفة شتاء ليتحاشى تدخل ساره في تنظيم وقته وحينئذ يفقد قدرته على التوفيق بين متطلبات صموده ومعنى هذا انه تبقى لدية نصف ساعة على الاكثر يقضيها في الذهاب والإياب فهل يستطيع بوسيلة ما ان يجعلها كافية .. يبدو الامر سهلا .. لو كانت امه تنفحه بنقود تكفى لركوب"اتوبيس"فى رحلة ذهابه وعودته من المدرسة .. فانه انذاك كان يمكنة توفيرها لرحلة ذهابه وعودته من الإصلاحية غير أنه للاسف ليس هناك نقود كافية لمعيشتهما فكيف لركوبة؟ ..

مستحيل .. ينبغى ان يجد حلا وإلا إنهار كل شئ .. ولا حل بغير الاعتماد على الحلول الكامنه في ذاته .. وهذا يعنى انه سيكون عليه ان يسابق نفسه ويجرى عشر دقائق في الطريق من المدرسة الى"الاصلاحية"وثلث الساعة في الطريق من"الإصلاحية"الى البيت فالمدرسة أقرب قليلا من البيت ..

فهل يستطيع؟ ..

يستطيع انه لا حل غيره .. وعلى هذا - وحيث ان الوقت الان شتاء - فيكون تخيلة لنشاط يومة على النحو التالى"فى الصبح يذهب الى المدرسة ويستغرق في التحصيل الى ان يدق الجرس دقته الاخيرة .. فيحرص توفيرا للوقت على ان يكون في طليعة الخارجين .. ثم يجرى الى الاصلاحية ليقطع المسافة في عشر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت