ثمانية وعشرون حديثًا، ليس فيها حديث صحيح. وهذا الإسناد غير معروف، وقد روي عن أحمد خلاف هذا ...". وقال أيضًا في (4/ 129) :"قول غريب لا يعرف عن أحمد"."
والرابع: أن السياق فيه دلالة على أن الحكم على الحديث بالإرسال وبيان الانقطاع بين شداد وعائشة من كلام الإمام البيهقي؛ لا كما ظنوا أنه من كلام الإمام أحمد؛ لأنه كلام متصل، فلما روى البيهقي الحديث أتبعه بحكمه عليه، قال: أحمد:"هذا مرسل، أبو عمار شداد لا أراه أدرك عائشة". فتصرف الناسخ وزاد كلمة: الإمام، ثم لو كان من قول الإمام أحمد بن حنبل لصرح بذلك. فهو يصرح باسم الإمام أحمد لما ينقل عنه كما في غير موضع من كتبه، ففي"السنن الصغير" (3/ 74) قال:"وأما الحديث المرفوع عن جابر:"لا ينكح النساء إلا الأكفاء، ولا يزوجهن إلا الأولياء، ولا مهر دون عشرة دراهم"؛ فإنه لا يصح، تفرد به مبشر بن عبيد، عن الحجاج بن أرطأة، عن عطاء، وعمرو، عن جابر، ومبشر بن عبيد في عداد من يضع الحديث. قاله أحمد بن حنبل وغيره من الحفاظ".
2 -قول ابن التركماني والزيلعي:"قال البيهقي: قال الإمام أحمد: ولو كان عند الزهري أو الحسن فيه حديث صحيح لما استجازا القول بخلافه".
وهذا القول في"السنن الكبرى" (1/ 229) :"قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: ولو كان عند الزهري أو الحسن فيه حديث صحيح لما استجازا القول بخلافه وقد صح عن قتادة، عن الحسن أنه كان لا يرى من الضحك في الصلاة وضوءًا".
قال ابن التركماني (المتوفى سنة 750 هـ) في"الجوهر النقي" (1/ 148) :"ثم قال البيهقي:"قال الإمام أحمد: ولو كان عند الزهري والحسن فيه حديث صحيح لما استجاز القول بخلافه"."