الصفحة 34 من 41

6 -أخي الحبيب أبي إسحاق الحويني أحد نبهاء هذا العلم في وقتنا -شفاه الله وسلمه من كل سوء-: فقد قال في"بذل الإحسان" (1/ 209) :"الوجه الثاني: أن معمر بن راشد رواه عن قتادة، عن النضر بن أنسٍ، عن أبيه أنس بن مالكٍ مرفوعًا به فجعل الحديث من"مسند أنس"."

أخرجه الطبراني في"الدعاء" (ج 2 / رقم 355) من طريق عبد الرزاق، عن معمر.

قال البيهقي (1/ 96) :"قال الإِمام أحمد: هو وهمٌ". انتهى المراد من كلامه.

وقول البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 155) :"أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل أعوذ بالله من الخبث والخبائث". وهكذا رواه معمر، عن قتادة، وكذلك رواه ابن علية، وأبو الجماهر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة. ورواه يزيد بن زريع وجماعة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم، وقال أبو عيسى: قلت لمحمد يعني البخاري أي الروايات عندك أصح؟ فقال: لعل قتادة سمع منهما جميعا، عن زيد بن أرقم، ولم يقض في هذا بشيء. قال الإمام أحمد: وقيل عن معمر، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أنس، وهو وهم".

الجواب: أن أخي الحبيب سلك الجادة وأعني أنه لما وجد قال الإمام أحمد، وقال أبو عيسى، تبادر إلى الذهن أن الإمام البيهقي ينقل عن الإمام أحمد بن حنبل. وهو معذور في ذلك، ولكن إذا نظرنا لكلام البيهقي على الحديث نجده هو القائل عندنا وعند أبي إسحاق الحويني:"وهكذا رواه معمر، عن قتادة، وكذلك رواه ابن علية، وأبو الجماهر،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت