الصفحة 35 من 41

عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة. ورواه يزيد بن زريع وجماعة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم". فهذا كله كلام البيهقي على طرق الحديث كما وقع عليها مما يدل على سعة اطلاعه، ولا دخل للإمام أحمد فيها، ثم مضى يستكمل ما عنده على هذا الحديث فقال:"وقال أبو عيسى: قلت لمحمد يعني البخاري أي الروايات عندك أصح؟ فقال: لعل قتادة سمع منهما جميعًا، عن زيد بن أرقم، ولم يقض في هذا بشيء. قال الإمام أحمد: وقيل عن معمر، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أنس، وهو وهم". وهنا هو الناقل عن أبي عيسى، ثم أراد أن يظهر ما عنده من علم، فصدر ذلك بقوله: قال أحمد، فأضاف الناسخ، كلمة الإمام، على ما مر تفصيله، فحدث هذا الالتباس، فالظاهر أن الإمام البيهقي قام بسرد ما عنده على هذا الحديث، فكيف نحرمه من استكمال ما ظهر له ونقحم الإمام أحمد بن حنبل ونجعل هذا القول الأخير له!! فنسبة أقوال الإمام البيهقي للإمام أحمد بن حنبل، تطول كثيرًا من اجتهادات الإمام البيهقي. والله أعلم."

ونأتي على مثال قد يشكل أمره، وهو وجود أحد الأقوال في كتاب من كتب البيهقي مصدر بعبارة غير: (قال الإمام) ، والوقوف على نفس القول في كتاب آخر للبيهقي مسبوق بـ (قال الإمام أحمد) فيكون القول هو قول الإمام أحمد بن حنبل، واعني به ما جاء في"السنن الكبرى" (1/ 264) قال البيهقي:"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، ثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، حدثني عروة بن الزبير، وعمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: استحيضت أم حبيبة بنت جحش، وهي تحت عبد الرحمن بن عوف سبع سنين، واشتكت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت