وفي هذه السهرة المتكلف بها، كان جميع النسوة يحدقن بي، ويقلن ... ما شاء الله لقد أصبحت ابنتك عروس.
وبالأخص أم فلان التي كلمتني أمي عن رغبتها في خطبتي لابنها، ولكن ظنِّي بها لا تريدني لشخصي، ولكن تريد أموال أبي الطائلة.
اعتذرت لهم وانسحبت من الجلسة والبسمة المصطنعة على وجهي، وأنا ممتعضة من هذا الجو الخانق، فليس لهنَّ كلام إلا عن أحدث أزياء الموضة، وعن كتب الطبخ للشيف فلان، وعن كتب الأبراج، وعن محطات (السحر والشعوذة) الفضائية، وعن, وعن، والكثير من الكلام المشترك الذي لا يفهم منه شيء، فما هذه الثقافة التي تتمتع بها هؤلاء النسوة؟
ذهبت إلى غرفتي، جلست فيها والظلام يعمُّ في نفسي، كما عمَّ أرجاء الغرفة أيضًا، وإذ برسالة قصيرة من رقم مجهول على الجوال.
ليس فيها سوى تحية وعنوان بريد إلكتروني وفي نهايتها أنا الآن على الماسنجر.
لست أدري لقد انتابتني الفرحة، أظن أنَّ من بعث هذه الرسالة هو فارس أحلامي، أخيرًا!!!!!
مباشرةً قمت وشغلت حاسوبي، وأدخلت هذا العنوان، وفعلًا كان هذا المجهول على الخط.