الصفحة 6 من 15

ألقيت التحية، وقال لي لقد حصلت على رقم جوالك من المحطة الفضائية، وأحببت أن أتعرف عليك فقصدي شريف ونيتي طيبة، وأنا أول مرَّة أخاطب شابَّة عن طريق الإنترنت - هذه الكذبة المشهورة التي يدعيها شباب الماسنجر عندما يتعرفون على شابة جديدة وأن غرضهم شريف، وأن النية طيبة، وأنهم يريدون الحلال، إنه عالم افتراضي يعجُّ بالأكاذيب -

على ما يبدو أن هذه المسكينة انخدعت بهذا الوهم الذي صنعته لنفسها بدأت تتعرف على الشاب، وتعرِّفه على نفسها، هي تكتب بصدق، وهو ما عاد من كثرة أكاذيبه أن يجد أكاذيب جديدة، فكل ما يكتبه كذبٌ بكذب.

اعتذر هذا الشاب بعد ساعات من الدردشة والتعارف بحجج واهية وأنه سيعود غدًا في نفس الوقت، ألقى التحية بعبارات منمقة ومليئة بالحب - فالفريسة بدأت تلتقط الطعم - ردت التحية على خجل وأطفأت الحاسوب.

لقد بدأت بعد هذا الاندفاع الشديد تفكِّر، ماذا فعلت؟ ومن هذا الذي جعلته يقتحم وحدتي دون أي تفكير؟

وبدأ شيطانها يبرر ما فعلت، وكلما سألت سؤالًا لنفسها أسرع بالإجابة والتبرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت