الشاب كما قال لك يريد الحلال وعلى ما يبدو من كلامه أنه صادق، فهو لم يخرج أبدًا عن حدود الأدب.
وبدأ يوسوس في نفسها، وهي طائعة منقادة دون أدنى تفكير، ألم تسمع بمصائب الدردشة وما جرَّت من مهالك لعفة كثير من الفتيات، والمشاكل الأسرية التي تحدث بسبب الاختلاط الماجن في هذا العالم الافتراضي، فيالها من مسكينة.
مابين تفكير وتفكير وإقناع من الوسواس لما فعلت نامت على وقع هذه الكلمات الأخيرة التي كتبها ذلك الشاب الضَّال الذي اقتحم أعراض الناس ليشبع رغبةً تافهةً في نفسه.
أصبحت تتكرر رسائل الجوال المفعمة بالمحبة المزيفة التي اكتست ثوب الحرام، وتكررت اللقاءات على الماسنجر، فبعدما ألفت هذه المعصية تحول اللقاء من مجرد عبارات تكتب إلى حديث عاطفي مسموع، فقد كانت لكلماته المزيفة وقعها الخاص على مسمعها - فالوسواس يزين المعصية - ما هذا الصوت الدافئ الذي يقع على مسمعي؟ وما هذه العبارات التي يخفق لها فؤادي؟
لقد وقعت هذه المسكينة فريسةً سهلةً في يد هذا السفاح، ولقد أعانتها الوحدة القاتلة على أن تسلِّم نفسها بسهولة لهذا الوحش.