الصفحة 8 من 15

لقد أقفلت باب الغرفة وانزوت عن الجميع، وتقول في نفسها وهل أحد يهتم بي، ولكن فارسي سيأتي قريبًا، لقد كرَّس قلبه لحبي، وماذا أريد؟ سوى شابٍّ ناجح في حياته طموح وملتزم والأهم من ذلك يحبني - لو كان ملتزما لما واعدك بالحرام وبهذا الأسلوب الشيطاني، فلا حول و لا قوة إلا بالله -

أصبحت قلَّما تخرج من غرفتها و ما درت أنها ستغرق في أوحال المعصية، وتظن أنها في حلمٍ ورديٍّ جميل، ولكن هذا الحلم في الواقع يتحول إلى كابوس مرير.

افتقدتها أمها عدة مرات، حتى جلست معها وقالت لها إن أم فلان كانت تلمح لخطبتك، والآن كلمتني بشكل فعلي، وأنا لم أعطها جوابًا لكي لا تظن أننا نزوج بناتنا بهذه السهولة، فعليها أن تدفع مهرًا مميزًا لكي نوافق.

تجيب الفتاة أأنا سلعة تباع يا أمي؟ وكم مرَّةً قلت لك إني لا أحبها ولا أطيق النظر في وجه ابنها ذلك التافه.

تبتسم الأم وتخفي وراء هذه الابتسامة عصبيتها المعتادة، وتقول يا ابنتي هذا شعور كل فتاة عند خطبتها فقد تتزرع بعدم الراحة لخاطبها، وهي تريد أن تبقى الأميرة المدلَّلة في بيت أهلها، ولكن يا عزيزتي اطمئني ستصبحين ملكةً في بيت زوجك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت