الصفحة 44 من 56

وَإِنْ سَلَّمَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ ذِمِّيٌّ اُسْتُحِبَّ قَوْلُهُ لَهُ: رُدَّ عَلَيَّ سَلامِي.

وَإِنْ سَلَّمَ أَحَدُهُمْ لَزِمَ رَدُّ: عَلَيْكُمْ أَوْ عَلَيْك وَهَلْ الأَوْلَى الْوَاوُ؟ وَفِيهِ وَجْهَانِ وَعِنْدَ شَيْخِنَا يَرُدُّ تَحِيَّتَهُ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ: أَهْلا أَهْلا وَسَهْلا"."

وقال المرداوي في"تصحيح الفروع" (ج 6 ص 271 - 272) :"قوله: وهل الواو أولى؟ فِيهِ وَجْهَانِ."

(أَحَدُهُمَا) الإِتْيَانُ بِالْوَاوِ أَوْلَى؛ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الأَصْحَابِ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَتَبِعَهُ فِي الآدَابِ الْكُبْرَى: وَاخْتَارَ أَصْحَابُنَا بِالْوَاوِ، انْتَهَى، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلاصَةِ وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالْبُلْغَةِ وَالشَّرْحِ وَالنَّظْمِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَنِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الآدَمِيِّ وَمُنَوِّرِهِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ فِي (بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ) و (أَحْكَامِ الذِّمَّةِ) لَهُ: وَالصَّوَابُ إثْبَاتُ الْوَاوِ، وَبِهِ جَاءَتْ أَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ، وَذَكَرَهَا الثِّقَاتُ الأَثْبَات، انْتَهَى.

(وَالْوَجْهُ الثَّانِي) : الأَوْلَى عَدَمُ الْوَاوِ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الإِرْشَادِ وَالْمُحَرَّرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ.

(قُلْت) : وَتَتَوَجَّهُ التَّسْوِيَةُ، لأَنَّ الرِّوَايَاتِ عَنْ الْمَعْصُومِ صَحَّتْ بِهَذَا وَبِهَذَا"."

وقال علاء الدين المرداوي (الحنبلي) في الإنصاف (ج 4 ص 233 - 234) :"قَوْلُهُ (وَلا تَجُوزُ بُدَاءَتُهُمْ بِالسَّلامِ) هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الأَصْحَابُ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ: تَجُوزُ لِلْحَاجَةِ. قَالَ فِي الآدَابِ: رَأَيْته بِخَطِّ الزَّرِيرَانِيِّ. وَقَدْ قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: لا يُعْجِبُنِي. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: لَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ ذِمِّيٌّ: اُسْتُحِبَّ أَنْ يَقُولَ: رُدَّ عَلَيَّ سَلامِي."

فَائِدَتَانِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت