الصفحة 43 من 81

3 فخرج بطرس والتلميذ الآخر وأتيَا إلى القبر، 4 وكان الاثنان يركُضان معًا، فسبَق التلميذ الآخر بطرس وجاء أولًا إلى القبر، 5 وانحنى فنظر الأكفان موضوعة، ولكنه لم يدخل، 6 ثم جاء سمعان بطرس يَتْبعه، ودخل القبر ونظَر الأكفان موضوعة، 7 والمنديل الذي كان على رأسه ليس موضوعًا مع الأكفان، بل ملفوفًا في موضِع وحدَه، 8 فحينئذ دخل أيضًا التلميذ الآخر الذي جاء أولًا إلى القبر، ورأى فآمن، 9 لأنهم لم يكونوا بعْد يعرفون الكتاب: أنه ينبغي أن يقوم من الأموات، 10 فمضى التلميذان أيضًا إلى موضِعهما، 11 أما مريم فكانت واقفة عند القبر خارجًا تبكي، وفيما هي تبكي انحنَت إلى القبر، 12 فنظرت ملاكَين بثياب بيض جالسين واحدًا عند الرأس والآخر عند الرِّجلين، حيث كان جسد يسوع موضوعًا، 13 فقالا لها: يا امرأة، لماذا تبكين؟ قالت لهما: إنهم أخذوا سيدي، ولست أعلَم أين وضعوه! 14 ولما قالت هذا التفتتْ إلى الوراء، فنظرت يسوع واقفًا، ولم تعلم أنه يسوع، 15 قال لها يسوع: يا امرأة، لماذا تبكين؟ من تطلُبين؟ فظنَّت تلك أنه البستاني، فقالت له: يا سيد، إن كنتَ أنت قد حمَلته، فقل لي أين وضعته، وأنا آخذه، 16 قال لها يسوع: يا مريم، فالتفتتْ تلك وقالت له: ربوني! الذي تفسيره: يا معلِّم، 17 قال لها يسوع: لا تلمسيني؛ لأني لم أصعَد بعْد إلى أبي، ولكن اذهبي إلى إخوتي وقولي لهم: إني أصعَد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم، 18 فجاءت مريم المَجدلية وأخبرت التلاميذ أنها رأت الرب، وأنه قال لها هذا"، والآن فلينظر القارئ الفَرق بين ما ردَّده من ألوان الهلْس الأنبا جرجي الذي ليس له أي وجود إلا في أوهام الكذابين، وبين حقيقة أمر الأناجيل كما هي في الواقع، كل ذلك، ولم نقل شيئًا عن الشكوك العاصفة التي تُحيط بكل ما يتعلَّق بالأناجيل: كتَّابها الحقيقيين، وتاريخ كتابتها، ومدى أهليتها للثِّقة عند العلماء المحقِّقين من النصارى قبل المسلمين."

-وهنا تنعطِف المجادَلة في الحدوتة التي نحن بصددها إلى المقارنة بين الرسول الكريم وأخيه عيسى ابن مريم - عليهما السلام - فنقرأ ما يلي:

-"قال المسلم: فمحمد عندكم في منزلة دون المسيح ودون الحواريين؟"

-قال الراهب: وكيف أَستجيز أن أساوي بين العبد بالمولى، والمخلوق بالخالق، والإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت