فأجرى الرب البحر بريح شرقية شديدة كل الليل، وجعل البحر يابسةً، وانشقَّ الماء، فدخل بنو إسرائيل في وسَط البحر على اليابسة، والماء سور لهم عن يمينهم وعن يسارهم، 23 وتبِعهم المصريون ودخلوا وراءهم، جميع خيل فرعون ومركَباته وفرسانه إلى وسط البحر، 24 وكان في هَزِيع الصبح أن الرب أشرَف على عسكر المصريين في عمود النار والسحاب، وأزعَج عسكر المصريين، وخلَع بكر مركباتِهم حتى ساقوها بثقلة، فقال المصريون:"نهرب من إسرائيل، لأن الرب يُقاتِل المصريين عنهم"، 26 فقال الرب لموسى:"مدَّ يدك على البحر ليرجع الماء على المصريين، على مركباتهم وفرسانهم"، 28 فمدَّ موسى يده على البحر فرجع البحر عند إقبال الصُّبح إلى حاله الدائمة، والمصريون هاربون إلى لقائه، فدفع الرب المصريين في وسَط البحر، 28 فرجع الماء وغطَّى مَركبات وفرسان جميع جيش فرعون الذي دخل وراءهم في البحر، لم يبقَ منهم ولا واحد، 29 وأما بنو إسرائيل فمشَوا على اليابسة في وسط البحر، والماء سور لهم عن يمينهم وعن يسارهم"، وكما يلاحظ القارئ بنفسه لا وجود لما افتراه الكذاب على أي نحو، فليس في النص ذكرٌ لطول أو عرض، وإلى القارئ مرة أخرى ما قيل في انشقاق البحر والتئامه:"ومدَّ موسى يده على البحر، فأجرى الرب البحر بريح شرقية شديدة كل الليل، وجعل البحر يابسة وانشقَّ الماء، فمد موسى يده على البحر فرجع البحر عند إقبال الصبح إلى حاله الدائمة"."
-ثم نثنِّي بالنص الثاني الخاص بالحيات والرمح:"6 فأرسَل الرب على الشعب الحيات المحرِقة، فلدَغت الشعب، فمات قوم كثيرون من إسرائيل، 7 فأتى الشعب إلى موسى وقالوا:"قد أخطأنا إذ تكلَّمنا على الرب وعليك، فصلِّ إلى الرب ليرفع عنا الحيات"، فصلَّى موسى لأجل الشعب، 8 فقال الرب لموسى:"اصنَع لك حية محرِقة، وضعْها على راية، فكل من لُدِغ ونظَر إليها يحيا"، 9 فصنع موسى حية من نحاس ووضَعها على الراية، فكان متى لدغت حية إنسانًا ونظر إلى حية النُّحَاس يَحْيا"، هيه؟ ترى أين الطول والعرض في هذا الكلام؟ وحتى لو كان الكلام الذي زعمه هذا المدلِّس عن الصليب في هاتين القصتين صحيحًا، فكيف فاته أن الصليب دليل على أن من مات عليه فهو ملعون من الله؛ كما قال الكتاب المقدس نفسه؟ جاء في سِفْر"التثنية" (21/ 23) :"وإذا كان على إنسان خَطِيَّة حقُّها الموت، فقتِل وعلقتَه على خشبة، فلا تبت"