فهرس الكتاب
إلى استثناء الفريضة. وهذا الحديث يستفاد منه أن الصلاة عند الإطلاق تشمل الفريضة والنافلة. ["الشرح الممتع" (4/ 267) ] .
تطبيق آخر: أن من وقف معه صبي فليس فذًا لا في الفريضة ولا في النفل، وصلاته صحيحة. وقد ثبت أن أنس بن مالك رضي الله عنه صف خلف النبي صلى الله عليه وسلم ومعه يتيم [29] . واليتيم لم يبلغ، وكان ذلك في نفل، والقاعدة:"أن ما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا بدليل"، وليس هناك دليل يفرق بين الفرض والنفل.
وعلى هذا؛ فيكون القول الراجح في هذه المسألة: أن من وقف معه صبي فليس فذا لا في الفريضة ولا في النفل، وصلاته صحيحة. ["الشرح الممتع" (4/ 285) ] .
24 -قاعدة:"إذا اجتمع مبيح وحاظر فالحكم للحاظر، أو إذا اجتمع مبيح وحاظر غلب جانب الحظر". ["الشرح الممتع" (4/ 366) ] .
ودليل هذه القاعدة: قول النبي صلى الله عليه وسلم:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" [30] .
وقوله صلى الله عليه وسلم:"من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه" [31] .
تطبيق: لو كانت السفينة مقبلة على البلد والنهر قد شق البلد فكبر للإحرام وهو في السفينة قبل أن يدخل البلد، ثم دخل البلد فيلزمه الإتمام هذا هو المذهب؛ لأنه اجتمع في هذه العبادة سببان: أحدهما يبيح القصر، والثاني يمنع القصر فغلب جانب المنع، فالذي يبيح القصر السفر وهو الذي ابتدأ الصلاة فيه، والذي يمنعه الإقامة وهو الذي أتم الصلاة فيها فيغلب هذا الجانب؛ لأن الفقهاء عندهم قاعدة وهي: إذا اجتمع مبيح وحاظر فالحكم للحاظر، أو إذا اجتمع مبيح وحاظر غلب جانب الحظر. ["الشرح الممتع" (4/ 366) ] .